يشهد الجبل الأخضر في محافظة الداخلية هذه الأيام تفتح موسم الورد العُماني، أحد أبرز المواسم الزراعية والسياحية في سلطنة عُمان، حيث تتزين المدرجات الجبلية بحقول وردية آسرة تستقطب الزوار من داخل السلطنة وخارجها.
ويتزامن الموسم مع فترة الحصاد التي تمتد من منتصف مارس حتى أوائل مايو، حيث يحرص المزارعون على قطف الورد في ساعات الصباح الباكر، تمهيدًا لاستخدامه في عمليات التقطير التقليدية لإنتاج ماء الورد العُماني المعروف بجودته العالية.
وفي إطار دعم هذا القطاع الحيوي، يموّل صندوق التنمية الزراعية والسمكية مشروعًا وطنيًا لرفع القيمة المضافة لمحصول الورد، حيث وصل المشروع لنسبة إنجاز 65%.
ويركز المشروع على إدخال تقنيات حديثة في التقطير، وتعزيز جودة المنتجات، وتطوير التعبئة والتغليف، إلى جانب التوسع في إنتاج مشتقات الورد مثل الزيوت العطرية ومستحضرات التجميل والمنتجات الغذائية، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج العُماني في الأسواق المحلية والعالمية.
كما يأتي هذا التمويل في إطار جهود الصندوق لدعم المزارعين والأسر المنتجة، وخلق فرص اقتصادية مستدامة، بالتوازي مع تنشيط الحركة السياحية التي يشهدها الجبل الأخضر خلال الموسم، خاصة مع الفعاليات المصاحبة والمعارض التراثية.
ويؤكد موسم الورد في الجبل الأخضر، مدعومًا بمبادرات التمويل والتنمية، مكانته كرافد اقتصادي وثقافي مهم، يجمع بين الأصالة والتحديث، ويعكس التوجه نحو تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية في سلطنة عُمان.

